سميح دغيم

110

موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي

اللّه عزّ وجلّ ، وأنّه لا يفعل أحد خيرا ولا شرّا إلّا بقوة أعطاه اللّه تعالى إيّاها ، إلّا أنّهم قالوا يصلح بها الخير والشر معا ( ح ، ف 3 ، 30 ، 18 ) - أمّا الصحيح الجوارح المرتفع الموانع فقد يكون منه الفعل وقد لا يكون ، فهذه هي الاستطاعة الموجودة قبل الفعل ( ح ، ف 3 ، 31 ، 1 ) - الاستطاعة كما قلنا شيئان : أحدهما قبل الفعل وهو سلامة الجوارح وارتفاع الموانع ، والثاني لا يكون إلّا مع الفعل وهو القوّة الواردة من اللّه تعالى بالعون والخذلان وهو خلق اللّه تعالى للفعل فيمن ظهر منه ، وسمّي من أجل ذلك فاعلا لما ظهر منه إذ لا سبيل إلى وجود معنى غير هذا البتّة ، فهذا هو حقيقة الكلام في الاستطاعة بما جاءت به نصوص القرآن والسنن والإجماع وضرورة الحسّ وبديهة العقل ( ح ، ف 3 ، 32 ، 13 ) - إذا نفينا وجود الاستطاعة قبل الفعل فإنّما نعني بذلك الاستطاعة التي بها يقع الفعل ويوجد واجبا ولا بدّ ، وهي خلق اللّه تعالى للفعل في فاعله ، وإذا أثبتنا الاستطاعة قبل الفعل فإنّما نعني بها صحّة الجوارح وارتفاع الموانع التي يكون الفعل بها ممكنا متوهّما لا واجبا ولا ممتنعا ، وبها يكون المرء مخاطبا مكلّفا مأمورا منهيّا ، وبعد مهما يسقط عنه الخطاب والتكليف ويصير الفعل منه ممتنعا ويكون عاجزا عن الفعل ( ح ، ف 3 ، 32 ، 20 ) - قوله ( أبو الهذيل العلّاف ) في الاستطاعة إنّها عرض من الأعراض غير السلامة والصحّة ، وفرّق أفعال القلوب وأفعال الجوارح . فقال لا يصحّ وجود أفعال القلوب منه مع عدم القدرة ، فالاستطاعة معها في حال الفعل . وجوّز ذلك في أفعال الجوارح ، وقال بتقدّمها فيفعل بها في الحال الأولى ، وإن لم يوجد الفعل إلّا في الحال الثانية ، قال " فحال يفعل " غير " حال فعل " ( ش ، م 1 ، 52 ، 4 ) - إنّ الروح جسم لطيف مشابك للبدن مداخل للقلب بأجزائه مداخلة المائيّة في الورد ، والدهنيّة في السمسم ، والسمنية في اللبن . وقال ( النظّام ) إنّ الروح هي التي لها قوة ، واستطاعة وحياة ومشيئة . وهي مستطيعة بنفسها ، والاستطاعة قبل الفعل ( ش ، م 1 ، 55 ، 13 ) - قوله ( بشر ) إنّ الاستطاعة هي سلامة البنية ، وصحّة الجوارح ، وتخليتها من الآفات . وقال : لا أقول : يفعل بها في الحالة الأولى ، ولا في الحالة الثانية ، لكنّي أقول : الإنسان يفعل ، والفعل لا يكون إلّا في الثانية ( ش ، م 1 ، 64 ، 8 ) - قوله ( ثمامة ) : الاستطاعة هي السلامة وصحّة الجوارح وتخليتها من الآفات ، وهي قبل الفعل ( ش ، م 1 ، 71 ، 8 ) - إنّ الاستطاعة قبل الفعل ، وهي قدرة زائدة على سلامة البنية وصحّة الجوارح ، وأثبتا ( الجبائيان ) البنية شرطا في قيام المعاني التي يشترط في ثبوتها الحياة ( ش ، م 1 ، 81 ، 7 ) - إنّ المعلوميّة . . . قالت : الاستطاعة مع الفعل ، والفعل مخلوق للعبد ، فبرئت منهم الحازميّة ( ش ، م 1 ، 133 ، 22 ) - حكى الكعبي عنهم ( الإباضيّة ) : أنّ الاستطاعة عرض من الأعراض ، وهي قبل الفعل ، بها يحصل الفعل ، وأفعال العباد مخلوقة للّه تعالى : إحداثا وإبداعا ، ومكتسبة للعبد